الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحب في الله من لوازم الإيمان ومن علامات صلاح القلب، ولا حرج أن يكون ذلك بين الرجال والنساء، ما دام ذلك الحب متعلقاً بصلاح الإنسان واتباعه للشرع، إلا أن العلاقة بين الرجال والنساء الأجانب قد وضع الله لها حدوداً وضوابط، تضمن عفة المجتمع وصيانة الأعراض، وتحافظ على طهارة القلوب وحمايتها من الفتن، ومن ذلك أن الكلام بين الرجل والمرأة الأجنبية، لا يكون إلا عند الحاجة المعتبرة شرعاً، مع مراعاة الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة من الخلاعة والليونة وإزالة الكلفة.
والتعامل بين الرجال والنساء الأجانب لا يجوز إلا مع أمن الفتنة، كما أنه ينبغي أن يقتصر على حالة عدم وجود بديل عنه، فإذا وجدت المرأة من النساء من يعلمها أو يفتيها فيما تحتاجه، فلا يجوز لها أن تلجأ لرجل، أما إذا لم تجد بديلاً من النساء، فإنها تقتصر في تعاملها على قدر الحاجة فقط.
وعلى ذلك، فلا يجوز لك إقامة علاقة مع الداعية أو الأستاذ، ولو كانت تحت مسمى الأخوة في الله، فإنه يمكنك التواصل مع بعض الأخوات المؤهلات للاستشارات الدعوية، وأما علاقتك بأستاذك فلا حاجة لها.
وليس من المصلحة المعتبرة إرسال رسائل دعوية لرجل أجنبي، وإنما ذلك قد يكون من مداخل الشيطان، والسلامة لا يعدلها شيء.
والله أعلم.