الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالكلام مع المخطوبة التي لم يعقد عليها، حكمه حكم الكلام مع الأجنبية، فينبغي أن يكون للحاجة والمصلحة المعتبرة شرعاً وفي حدود الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة، فما تفعله من الكلام مع خطيبتك بالصورة التي ذكرت غير جائز، وتأثم عليه، وهي كذلك آثمة ولو كانت غير راضية بذلك الكلام، فعليكما أن تتوبا إلى الله من ذلك، ولا تعودا إليه.
وننبه السائل إلى أن ما يفعله ليس هو الطريق المشروع للتغلب على الشهوة وحماية النفس من الحرام، وإنما الطريق المشروع لذلك هو الصوم مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، مع الاعتصام بالله، والحرص على تقوية الصلة به، و صحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، وشغل الفراغ بالأعمال النافعة، وممارسة بعض الرياضة، ولمعرفة المزيد مما يعينك على التغلب على الشهوة وغض البصر نوصيك بمراجعة الفتوى رقم: 36423، والفتوى رقم: 23231.
ونوصيك بالمبادرة إلى الزواج بمجرد أن يتيسر ذلك لك ولو مع التنازل عن بعض أمور الدنيا، والتغاضي عن بعض المطالب، حفاظاً على سلامة الدين .
والله أعلم.