عنوان الفتوى: الطريق المشروع لتخفيف حدة الشهوة

2009-01-10 00:00:00
أنا مغترب عن أهلي للعمل بالخارج وأنا خاطب ولا أنقطع عن الصلاة ولا أشرب أي كحوليات ولا سجائر ولا أسهر، ومن العمل للبيت ومن البيت للعمل، وأحيانا ألعب الكرة ولكني فى غربة وأرى الكثير الذي قد يجعلني أخطئ في حق ديني ونفسي ولكنى أحمي نفسي بشيء آخر أعلم أنه حرام وهو أن أتحدث مع خطيبتي بكل ما أشعر به من أحاسيس ورغبات ولا أداري عنكم أنني ضعيف وأرى أنني أحمي نفسي بكلامي مع خطيبتي ولكني عرفت من خطيبتي بعد ذلك أنها تسمعني وقد تبادلني الكلام ولكن دون أن تشعر به أو تتفاعل معه لأنها تستطيع التحكم بنفسها جيد جدا وكأنها مجرد آلة تسمع فقط، خوفا منها أن تتفاعل معي بأي إحساس فتغضب ربنا وعندما سألتها لماذا إذن تستمعين لي قالت لأني أعرف أنك ضعيف وفى غربة فأفضل من أن تخطئ مع غيري لو أن هذا قد يعتبر ذنبا والله أعلم فما حكمي عند الله وما حكمها لأنها غير راضية عما يحدث وإن كنت سببا رئيسيا فيما يحدث مع أنها لم تكن تبادلني أي شيء مما كنت أقوله لها وهى أيضا تصلي وتعرف ربنا ولكن ماذا أفعل فانا ضعيف ولا أستطيع التحكم في نفسي وحتى الآن لم أخطئ سوى بالكلام مع خطيبتي التي هي أيضا غير راضية عما يحدث؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالكلام مع المخطوبة التي لم يعقد عليها، حكمه حكم الكلام مع الأجنبية، فينبغي أن يكون للحاجة والمصلحة المعتبرة شرعاً وفي حدود الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة، فما تفعله من الكلام مع خطيبتك بالصورة التي ذكرت غير جائز، وتأثم عليه، وهي كذلك آثمة ولو كانت غير راضية بذلك الكلام، فعليكما أن تتوبا إلى الله من ذلك، ولا تعودا إليه.

 وننبه السائل إلى أن ما يفعله ليس هو الطريق المشروع للتغلب على الشهوة وحماية النفس من الحرام، وإنما الطريق المشروع لذلك هو الصوم مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، مع الاعتصام بالله، والحرص على تقوية الصلة به، و صحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، وشغل الفراغ بالأعمال النافعة، وممارسة بعض الرياضة، ولمعرفة المزيد مما يعينك على التغلب على الشهوة وغض البصر نوصيك بمراجعة الفتوى رقم: 36423، والفتوى رقم: 23231.

 ونوصيك بالمبادرة إلى الزواج بمجرد أن يتيسر ذلك لك ولو مع التنازل عن بعض أمور الدنيا، والتغاضي عن بعض المطالب، حفاظاً على سلامة الدين .

 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت