عنوان الفتوى: وجوب الوفاء بما اشترطت الزوجة عند العقد

2009-01-15 00:00:00
زوجتي لا تطيعني في أي شيء حتى أنها لا تتركني أجامعها إلا بالقوة أو مكرهة لذلك وعندما أردتُ أن أُخوفها بأن تترك عملها -العمل كان شرطاً قبل الزواج، اشتكت لوالدها فكلمني في الهاتف بصوتٍ غير لائق و قال لي إن العمل هو مستقبل زوجتي و يجب أن لا أحاسبها بما تفعل وأعادها إلى العمل بدون أن يسمع مني أي كلمة, لم أرد أن أُكلمه لأنه كان في غليان و قلت سوف أكلمه عند عودتي إلى المنزل, لعلمكم أنا أعمل ١٢٠٠ كلم بعيداً عن البيت وزوجتي تقيم في بيت والدها في غيابي. ولعلمكم أيضا أن زوجتي لا تطيعني و لكن لوحدها تقوم بمعاملة أهلي بأحسن معاملة. أرجو منكم أن تفسروا لي قصتي هذه قبل عودتي إلى البيت لأكلم والدها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن المقرر شرعا أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف، ومن ذلك إجابتها له إلى الفراش إن طلب منها ذلك، فإن امتنعت عنه لغير عذر شرعي كانت ناشزا كما بينا بالفتوى رقم: 54131، وقد أوضحنا بهذه الفتوى خطوات علاج النشوز كما بينها الشرع، وعلى هذا الأساس وبحكمة ينبغي أن تعامل زوجتك.

 وفي المقابل يجب عليك الوفاء لها بما اشترطت عند الزواج من أمر العمل، ولا يجوز لك منعها منه لمجرد كونها تمنعك شيئا من حقوقك، ونوصيك بالكلام معها أو مع أبيها في هذا الأمر بشيء من الهدوء وبعيدا عن العصبية فهذا أدعى لأن يتحقق به الغرض، وإن احتجت إلى جعل بعض فضلاء الناس شفعاء في هذا فافعل. ونذكر في ختام هذا الجواب بحسن المعاشرة بين الأصهار اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وراجع الفتوى رقم: 64686.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت