الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قد من الله عليك بالاستقامة والتوبة من مشاهدة ما يغضب الله، فما كان لك أن تلتفت إلى نظرات المفسدين ووساوس الشياطين، وإنما ينبغي للمؤمن أن يكون مستمسكاً بدينه معتزاً به، حذِراً من مداخل الشيطان ومتابعة المسرفين، قال تعالى: وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ {الشعراء: 151}.
فينبغي أن تكون همتك خشية الله، وغايتك مرضاته، وليس ذلك بأن تترك الحياة كما ذكرت ، وإنما ذلك بقوة الإيمان واعتزال مجالس الغفلة ومجتمعات المعاصي.
والواجب عليك أن تتوب مما فعلت من مشاهدة ما حرّم الله والتحرش بالنساء، وذلك بالإقلاع عن ذلك والندم على الوقوع فيه والعزم الصادق على عدم العود ، وإلى أن يتيسر لك الزواج فإن عليك أن تصبر وتسلك طريق العفة والاستقامة ، قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:33}.
ومما يعينك على ذلك ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصوم، مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، مع الاعتصام بالله، والحرص على تقوية الصلة به، وصحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، وشغل الفراغ بالأعمال النافعة، وممارسة بعض الرياضة، ولمعرفة المزيد مما يعينك على التغلب على الشهوة وغض البصر نوصيك بمراجعة الفتاوى رقم: 36423، والفتوى رقم: 23231.
ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات النفسية بالموقع.
والله أعلم.