عنوان الفتوى: صرفت له رواتب بأثر رجعي قبل التحاقه بالعمل فما حكمها

2009-01-21 00:00:00
سؤالي هو: أنا مواطن ليبي طلبت من أحد الأشخاص العاملين بالقطاع العام فى الجماهيرية الليبية تعيين فى وظيفة بالدولة، وهذا الشخص صديقه المقرب هو مدير المركز الوطني للتأهيل المهني فى المنطقة، وقام بإكمال تعييني فى هذا المركز، وذلك بإدراج اسمي عن طريق صديقه (المدير) فى التعيين بتاريخ رجعي، وتم التعيين ونزلت فى حسابي رواتب تلك الشهور الرجعية، وبدأ المرتب ينزل كل شهر، علماً بأن المركز الوطنى يمنح هذه الرواتب لكل التابعين له دون عمل لحين إحالتهم لإحدى الجهات المتخصصة أو التي تحتاج لموظفين أي أن الرواتب تعطى بدون مقابل عمل لكل الذين يتبعون للمركز (نظام متبع فى ليبيا)، وعلما بأن الشخص الذي ساعدني فى ذلك لم يطلب مني مقابلا ولا رشوة.. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان واقع المركز المذكور هو أن يصرف رواتب للموظفين من تاريخ تعيينهم حتى ولو لم يمارسوا عملاً فعلياً فلا مانع من أخذ هذه الرواتب؛ لأن الأجير الخاص ومنه الموظف يستحق الأجرة المتفق عليها ولو لم يعمل إذا كان باذلاً نفسه للعمل.

وأما إذا كانت المسألة محاباة من قبل المدير، وصرفت الرواتب بدون وجه حق، فلا يجوز للسائل تملك هذه الرواتب، وترد إلى الجهة المعنية إن أمكن، وإلا صرفت في وجوه البر ومنافع المسلمين.

وأما عن التوسط في الحصول على عمل مباح فهو مندوب شرعاً لما فيه من إعانة المسلم وقضاء حاجته، بشرط أن لا يكون في إبطال حق الآخرين أو إيصال حق لمن لا يستحقه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت