الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان واقع المركز المذكور هو أن يصرف رواتب للموظفين من تاريخ تعيينهم حتى ولو لم يمارسوا عملاً فعلياً فلا مانع من أخذ هذه الرواتب؛ لأن الأجير الخاص ومنه الموظف يستحق الأجرة المتفق عليها ولو لم يعمل إذا كان باذلاً نفسه للعمل.
وأما إذا كانت المسألة محاباة من قبل المدير، وصرفت الرواتب بدون وجه حق، فلا يجوز للسائل تملك هذه الرواتب، وترد إلى الجهة المعنية إن أمكن، وإلا صرفت في وجوه البر ومنافع المسلمين.
وأما عن التوسط في الحصول على عمل مباح فهو مندوب شرعاً لما فيه من إعانة المسلم وقضاء حاجته، بشرط أن لا يكون في إبطال حق الآخرين أو إيصال حق لمن لا يستحقه.
والله أعلم.