الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالطلاق بواسطة الهاتف يقع مثل غيره، كما أن إرسال الطلاق بواسطة رسالة جوال يقع مع النية.
وبناء على ذلك، فإذا كنت قد طلقتها ثلاثا بكلمة واحدة بأن قلت لها أنت طالق ثلاثا أو كتبتها مع نية الطلاق، فقد حرمت عليك عند جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة، خلافا لشيخ الإسلام وموافقيه الذي يرون أنه يقع طلقة واحدة.
وإن كان الطلاق مترتبا بلفظ أو كتابة مع النية بأن قلت أو كتبت أنت طالق أنت طالق أنت طالق ونحو ذلك، فقد اختلف أهل العلم في ذلك، فعند الشافعية لا فرق بين الزوجة المدخول بها وغيرها فيقع الطلاق ثلاثا،وقال الحنفية تقع واحدة فقط، ولا يقع ما بعدها لأنه لم يصادف محلا، ووافقهم المالكية إذا كانت الألفاظ متتابعة من غير تفريق، وإن كانت متفرقة فيقع الطلاق ثلاثا، وقال الحنابلة تقع ثلاثا إذا أوقعها بلفظ واحد أو بما يفيد المعية كقوله أنت طالق وطالق وطالق، وإن كان اللفظ مفرقا لزمت واحدة فقط، وكان ما بعدها لم يصادف محلا. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 60228.
وفي حال لزوم الطلقة الأولى فقط وكان ما بعدها لم يصادف محلا فقد بانت منك، ولا عدة عليها. وإذا أردت الزواج بها من جديد فلا بد من عقد النكاح بأركانه المكتملة من ولي وشاهدي عدل ومهر. ولزوم الطلاق فيما سبق مقيد بما إذا كنت تعي ما تقول أثناء الغضب. أما إن كان غضبك شديدا بحيث وصلت إلى حد أنك لا تعي ما تقول فلا يلزمك شيء. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 112863.
وننصحك برفع الأمر إلى المحاكم الشرعية في بلدك للإحاطة بجوانب المسألة.
والله أعلم.