الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت وفقك الله في قطع علاقتك بتلك الفتاة، فإن إقامة علاقة مع فتاة أجنبية سواء كانت مواجهة أو عبر الهاتف، أمر لا يقبله الشرع، ولا يبرر تلك العلاقة كونها من الحب في الله أو الدعوة إلى الله، فذلك تلبيس ومدخل من مداخل الشيطان، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها ، ولا شك أن الكلام بين الشاب والفتاة الأجنبية لغير حاجة معتبرة شرعاً من أبواب الفتنة، وليس من الحاجة المعتبرة شرعاً أن تتصل بها للاطمئنان عليها، وهي أجنبية لا تربطك بها علاقة شرعية، وعليك أن تجاهد نفسك، ولا تتبع خطوات الشيطان، وعليك بالانشغال بما ينفعك في دينك ودنياك، حتى إذا كنت قادراً على الزواج، تتقدم لخطبة تلك الفتاة إن كانت على دين وخلق، وإلا ففي اختيار ذات الدين سعادة الدنيا والآخرة.
والله أعلم.