عنوان الفتوى: وجوب العدل بين الأبناء

2009-02-02 00:00:00
شيخنا الفاضل أرجو من الله أن يصلك سؤالي وأنت في أتم الصحة والعافية. تربَى ابني لمدة 9 أعوام في بيت جدَته من أمه، لكن خالته وجدته سببتا لي مشاكل عديدة بيني وبينه وحتى بينه وبين أمه، حيث إنهما تمنعاننا من ممارسة حقوقنا عليه كابن، ولا ترضيان بأي شيء أشتريه له. ويشهد الله أنني لم أقصر معه في أي شيء يريده. فعندما أحسست أنهما تتحدثان أمامه بالسوء عن والديه أرجعته إلى بيتي، فبدأ يتأقلم بالعيش معنا. لكنهما لم ترضيا بهذا الوضع، فشجعاه وهرب من البيت ورجع إليهما ! هل أنا مذنب أمام الله في عدم قدرتي على العدل بينه وبين إخوته مادَيا ؟ (مع العلم أن خالته وجدته تتحجَجان بأي شيء أشتريه له لتثيران به مشكلا أو تعيبان الشيء أمام ابني، فعوض أن أكسب محبته يكون الشيء سببا في كره ابني لي !! )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما كان ينبغي لكما أن تدعا ابنكما لدى من يفسد سلوكه ولا يربيه على الأخلاق الكريمة. والتربية كما أنها حق لكما فهي حق عليكما لرعاية الولد وحفظه وتعاهده بما يصلحه، وتقصيركما في ذلك تضييع للحق وتفريط فيه، فعليكما تدارك ذلك بحيازة الولد وتعليمه وتربيته التربية الصالحة، وغرس القيم في نفسه، ولا عذر لك فيما ذكرت من عدم العدل بينه وبين إخوته، فيجب عليك أن تعدل بينهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.

وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 14254، 28403، 50662، 23307، 26105.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت