الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكل ما يحصل في الوجود إنما هو بقضاء الله وقدره، ولا ينافي ذلك اتخاذ الأسباب، وما حصل لك من تأخر الزواج هو بسبب والدك، ثم كذلك بسبب حيائك منه، وقد كان لك أن تبدي رأيك فيمن يتقدمون لخطبتك، وتقبلي من رضيت دينه وخلقه، وليس لأبيك رفضه. وعضله إياك يسقط ولايته، ويمكن رفع الأمر للقاضي لإلزام الأب بتزويج ابنته متى وجدت كفؤا ورضيته، فإن لم يوجد القاضي فيمكن رفع الأمر للهيئات الإسلامية في البلاد التي لا يوجد بها محاكم شرعية لتتولى رفع الظلم عن البنت وتزويجها من كفئها.
وأما سلوك أختك في معرفتها على أجنبي وإقامتها علاقة غير مشروعة معه قبل الزواج فذلك مما لا يرضي الله عز وجل، ولا يجوز لأمك أن تدعوك إليه، وإن فعلت فلا يجوز لك طاعتها في ذلك، فاتقي الله تعالى، واصبري واحتسبي، ولعله يرزقك خيرا مما فاتك، والفرج بيد الله سبحانه، فأقبلي عليه وسيجعل لك من أمرك يسرا.
نسأله سبحانه أن يرزقك زوجا صالحا تقر به عينك وتسعد به نفسك؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1753، 3145 ، 96170، 104456.
والله أعلم.