عنوان الفتوى: حُكمُ كتمان البنت عن أبيها سابق معرفتها بخطيبها

2009-02-02 00:00:00
أنا فتاة في سن العشرينات تعرفت على شاب عن طريق منتدى تعليمي جامعي وهو شاب صالح أحبني وأحببته وكان صادقا معي ويريد الزواج مني وعرفني على والدته وأخته وطلب مني تعريفهم على والدتي ليثبت صدق نيته, وقد فعلت ما طالب مني وعرفتهم على والدتي, و دائما يذكرني بالله ويحثني على أداء النوافل والعبادات ويحذرني من المحرمات وأنا أيضا دائما أذكره بالله وأحثه على طاعته وأحذره من محرمات الله, ونتشارك دائما في أداء العبادات والنوافل كالصيام والذكر والاستغفار وتلاوة القرآن وغيرها من العبادات التي لم أفعلها من قبل وليس بيني وبينه مكالمات هاتفية أو مقابلات أو ما شابه ذلك, نتواصل عن طريق المحادثات بالكتابة بدون صوت أو صورة لأنه لا يحل له صوتي ولا صورتي.. سؤالي هل يجوز زواجي منه بدون علم أبي بمعرفتي به سابقا, لأن أبي سيوافق على الزواج إذا لم يعلم بذلك لأنه رجل صالح وعندما ذكرت له اسم والده عندما زارتنا والدته وأخته ذكر والده بالخير ولكنه لا يعلم بأني أعرف الشاب,, فقط يعلم بأن معرفتي بأخته وأمه، أما اذا علم بعلاقتي بالشاب فلن يوافق على الزواج, فهل الزواج صحيح؟ علما أني لو تزوجت غيره فسأظلم من سأتزوجه لأن قلبي معلق بهذا الشخص ولأن الزوج لن يقبل بزواجه مني لو علم أني أحببت غيره قبل زواجه مني وسأظلم نفسي بزواجي من غيره لأن قلبي معلق بهذا الشخص وهل اذا تزوجت منه بدون معرفة أبي بعلاقتي بهذا الشخص قبل الزواج ثم توفي أبي بعد ذلك هل سيكون غضبانا علي, لأنه كان يحذرني دائما من محادثات الشباب لما فيها من الإفساد وخوفا على شرفي وسمعتي وعرضي وقال لي بأنه لن يرضى عني إذا قمت بذلك بغير علمه .. أرجو الإجابة على سؤالي لأني محتارة جدا ولا أعلم ماذا أفعل ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أيتها السائلة أنك قد أخطأت حينما بسطت علاقتك بهذا الشاب فخالفت بذلك أوامر الشرع التي أمرت بسد الذرائع الموصلة إلى المفاسد والمنكرات, وخالفت أيضا أمر والدك – أحسن الله إليه – حينما طلب منك البعد عن علاقات الشباب لما فيها من خطر ووبال.

أما قولك إنه لم يكن بينك وبينه إلا الكتابة فقط ولم يكن هناك كلام ولا لقاء فهذا لا يبرر فعلك, لأن هذا القدر أيضا لا يجوز وقد رأيت أنت ثمرته من تعلق قلبك به تعلقا كبيرا تصفينه أنت بأنه سيؤدي بك إلى الفشل في حال ما لو لم تتزوجيه, وما كان قلبك ليتعلق به هكذا لولا فعلك وعلاقتك وتواصلك معه, فالواجب عليك هو أن تقطعي علاقتك به تماما، فقط يمكنك أن تطلبي منه أنه إذا كان جادا في الزواج فعليه أن يتوجه مباشرة إلى والدك ليخطبك منه.

أما بخصوص والدك فإنه  يجوز لك – بل هو الأولى - أن تخفي عليه علاقتك بهذا الشاب وأن تكتميها في نفسك ولا يؤثر هذا على صحة العقد, ولن يكون هذا من باب العقوق للوالد بعد موته إذا أنت انتهيت عن هذا الفعل وصدقت في التوبة والإنابة إلى الله رب العالمين.

والله أعلم.


 

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت