الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها السائلة أنك قد أخطأت حينما بسطت علاقتك بهذا الشاب فخالفت بذلك أوامر الشرع التي أمرت بسد الذرائع الموصلة إلى المفاسد والمنكرات, وخالفت أيضا أمر والدك – أحسن الله إليه – حينما طلب منك البعد عن علاقات الشباب لما فيها من خطر ووبال.
أما قولك إنه لم يكن بينك وبينه إلا الكتابة فقط ولم يكن هناك كلام ولا لقاء فهذا لا يبرر فعلك, لأن هذا القدر أيضا لا يجوز وقد رأيت أنت ثمرته من تعلق قلبك به تعلقا كبيرا تصفينه أنت بأنه سيؤدي بك إلى الفشل في حال ما لو لم تتزوجيه, وما كان قلبك ليتعلق به هكذا لولا فعلك وعلاقتك وتواصلك معه, فالواجب عليك هو أن تقطعي علاقتك به تماما، فقط يمكنك أن تطلبي منه أنه إذا كان جادا في الزواج فعليه أن يتوجه مباشرة إلى والدك ليخطبك منه.
أما بخصوص والدك فإنه يجوز لك – بل هو الأولى - أن تخفي عليه علاقتك بهذا الشاب وأن تكتميها في نفسك ولا يؤثر هذا على صحة العقد, ولن يكون هذا من باب العقوق للوالد بعد موته إذا أنت انتهيت عن هذا الفعل وصدقت في التوبة والإنابة إلى الله رب العالمين.
والله أعلم.