الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتأجير المسلم داره للنصراني جائز ما لم ينص في عقد الإجارة أو يعلم بالقرائن أنه سيتخدم الدار في ما يحرم شرعا.
جاء في مطالب أولي النهى: ولا تصح إجارة دار لتعمل كنيسة أو بيعه أو صومعة راهب أو بيت نار لتعبد المجوس أو لبيع خمر أو القمار ونحوه سواء شرط ذلك في العقد أو علم بقرينة لأنه فعل محرم فلم تجز الإجارة عليه.
وتأجير الدار كمدرسة للنصارى ينظر إن كانت المدرسة دينية فلا يجوز لأن تعليم الكفر ليس أقل من اتخاذ الدار كنيسة، وإن كان تعليما عاديا فلا بأس.
وإن كان مختلطا لم يجز لكون الاختلاط محرما والكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الراجح.
والله أعلم.