الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الزوج برغم ركوبه للمعاصي والموبقات والتي أعظمها ترك الصلاة وشرب الخمر إلا أن عقدة النكاح لم تزل قائمة، وبالتالي فإن طاعة زوجته له واجبة، وخروجها من بيته دون إذنه حرام لا يجوز، ويجب إعادتها إلى بيته، إلا إذا كان هناك ضرر يلحقها منه من أذى في الدين أو النفس، فلها حينئذ عدم العودة إلى بيته تخلصا من ضرره وأذاه على ما هو مبين في الفتوى رقم: 43646.
وعليه، فإن كان خروجها من بيته لدفع الضرر فإن الذي ننصحكم به أن تعرضوا أمركم على بعض أهل العلم والخير والوجاهة ليتحدثوا مع هذا الزوج ويأخذوا منه الضمانات اللازمة لعدم الإضرار بها، فإن أعطى ضماناته وعهوده ووعد بالتوبة والاستقامة فلا حرج عليكم إن أنتم رددتم إليه زوجته لتنظروا حاله بعد ذلك. أما إن رفض ذلك أو غلب على ظنكم أنه لن يترك سيرته الأولى، فننصح زوجته حينئذ بطلب الطلاق منه لأنه لا خير في البقاء مع زوج بهذه الصفات.
أما بخصوص ما يفعله من المنكرات والفواحش وقد نصحت زوجته له لترده عن غيه فلم يجد ذلك شيئا، وأصر على ما هو عليه، فإن لها طلب الطلاق منه حينئذ، بل يستحب فإنه لا يحسن البقاء مع مثل هذا الرجل.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 27802، 5291، 16678، 43646.
والله أعلم.