الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن واجب الزوج على زوجته أن يوفر لها المسكن المناسب وأن ينفق عليها بالمعروف، لقول الله تعالى في حق المطلقات: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ {الطلاق: 6} وقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ. {الطلاق: 7}.
ولا تطالب المرأة بالإنفاق على البيت ولو كانت غنية، إلا أن تتبرع بذلك عن طيب نفس.
أما عن سؤالك، فإن كان ما أعطيتيه لزوجك بقدر نصيبك من البيت فإنه بحيث تكون لك حصة تملكينها من البيت فإنه لا يجب عليه أن يرده إليك، ولكنه على كل حال إذا تبرع بدفع ما أخذه منك أو بأكثر منه أو أقل، فهو محسن بذلك، ولا حرج عليك في قبوله، ولا أثر لكونه ينفق على البيت فإن ذلك واجب عليه.
وننبه السائلة إلى أن القرض إذا كان يرد بزيادة مشروطة في العقد، فهو ربا وهو من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات، ويستحق صاحبه اللعن، بل توعده الله بالحرب، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278: 279}.
والله أعلم.