الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من حق أهل الزوجة أن يتدخلوا في حياتها الزوجية، ويفسدوا بينها وبين زوجها، ويعتدوا على حق الزوج في القوامة، لكن ذلك لا يسوغ لك أن تلقي باللائمة عليهم وحدهم فيما حدث لك، فإنك قد أخطأت وجنيت على نفسك، بالسعي للإقامة في بلاد الكفر، زاعماً أنك ترجو لأولادك مستقبلاً أفضل، وأي مستقبل للأولاد تنتظره إذا تربوا في بلاد الكفر، التي تعج بألوان المفاسد والفتن، ولا سيما وقد أصبحوا بعيداً عن رقابتك، ومع أم يظهر مما ذكرته أنها لا تقيم حدود الله؟
فالذي ننصحك به أن ترجع إلى الله وتستعين به، وتذكر زوجتك بما أوجب الله عليها من طاعة الزوج في المعروف، وتخوفها عاقبة عصيان زوجها، وتسعى بكل طريق لإرجاعها وأولادها إلى بلدك المسلم، ولو كان ذلك على حساب مستواهم المعيشي، فإن سلامة الدين يجب أن تقدم على كل شيء، واعلم أن الرزق بيد الله يبسطه ويقدره لعباده بحكمة بالغة، قال تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {العنكبوت62}
والله أعلم.