الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فابتداء عليك بإحسان الظن بزوجتك خصوصا مع ما ذكرت من كونك تثق فيها وفي أخلاقها, وما يكون من اتصال ابن خالها بها لا حرج فيه طالما أنه في حدود المشروع بعيدا عن مواطن الريبة والتهم, خصوصا مع ما ذكرت أن اتصاله غالبا ما يكون في المناسبات وقبيل أو بعيد سفره, وأما تحينه الاتصال في وقت عملك بحيث لا تكون في البيت, فهذا قد يكون بسبب حيائه منك، فهو يريد أن يصل رحمه من جهة ومن جهة أخرى لا يريد أن يضع نفسه في موضع الحرج, هكذا ينبغي أن يظن بهذا الرجل طالما أنه من أهل الخير والدين ولم يظهر منه خلاف ذلك.
أما بالنسبة لعلاج ما في صدرك من حرج فهذا يكون بمصارحة زوجتك بكل لطف ولين، مع الحذر الشديد أن يظهر في حديثك نبرة الشك والريبة منها أو من قريبها, فهذا بجانب ما فيه من الإثم واتهام البرآء فإنه قد يؤدي – لا قدر الله – إلى مشكلات عميقة يصعب تجاوزها ونسيانها, فعليك أن تصارحها وأن تطلب منها ألا تخفي عليك اتصاله بها بل تعلمك به, وإذا أردت أن تطلب منها عدم الرد عليه طالما أنك خارج البيت فإذا رجعت إلى البيت قامت هي بالاتصال به في وجودك فهذا حق لك.
والله أعلم.