الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمجرد تسجيل البيت باسم الزوجة لا يعتبر هبة نافذة ولا تملك به الزوجة البيت إلا إذا أخلى الزوج متاعه من البيت وسلم البيت لزوجته وصارت تتصرف فيه تصرف المالك فيصير البيت حينئذ ملكا للزوجة ويرثه عنها ورثتها، وليس لزوجها منه حينئذ إلا نصيبه الشرعي، إما النصف إن لم يكن للزوجة فرع وارث أو الربع إن كان لها فرع وارث.
وإذا تنازل الورثة له عن البيت فلهم ذلك، وفي حالة عدم صحة الهبة وبقاء البيت في ملك الزوج فإن كتابة البيت باسم الزوجة تعتبر وصية، والوصية للوارث لا تصح، وحتى لو كانت الوصية صحيحة فإنها قد بطلت بموت الموصى له وهي الزوجة في رأي جمهور أهل العلم، وانظر الفتوى رقم: 115455، والفتوى رقم: 114780، وكلاهما عن حكم هبة الزوج بيته لزوجته والفتوى رقم: 44462، في بيان الوارثين من الرجال والنساء.
والله أعلم.