الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الرجال والنساء هو أمر لا يقره الشرع لكن إذا وقع في قلب المرأة تعلق برجل بدون كسب منها فلا حرج عليها إذا لم يترتب على ذلك أمر محرم، كإطلاق البصر والكلام لغير حاجة، ونحو ذلك، ولم يجر إلى معصية، ولكن ينبغي التنبيه إلى أن الاسترسال مع هذا قد يؤدي إلى العشق، وهو مرض يفسد القلوب، ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه تراجع الفتوى رقم: 9360 .
كما أنه لا حرج على المرأة في أن تعرض نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها، وذلك بضوابط وآداب مبينة في الفتوى رقم: 108281 .
فإذا لم يرغب في زواجك أو رفضه وليك، فعليك أن تجتهدي في إزالة تعلق قلبك به، وذلك بالاستعانة بالله، وقطع كل الأسباب التي تزيد هذا التعلق، وعدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، مع كثرة الدعاء أن يرزقك الله بالزوج الصالح، واعلمي أن ما فيه الخير يعلمه الله وحده، فقد تتوهمين أن السعادة مع هذا الرجل، ويكون الأمر بخلاف ذلك، قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 5707.
والله أعلم.