الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أن الخطبة مجرد مواعدة بالزواج، فيحق لكل من الطرفين طلب الفسخ، ويكره الإقدام على ذلك لغير مصلحة شرعية، وأما إن وجدت مصلحة شرعية فلا كراهة في الفسخ إذاً.
وما ذكرت من كثرة المشكلات بين أختك وخطيبها بسبب غضبه وحدة طبعه, ودوام ذلك على مدى عامين كاملين, بالإضافة إلى ما ألمحت إليه من عدم قوته في تدينه, مع ما انضم إلى ذلك من أن الوالدين وهم أهل النظر اللذين تنتفي التهمة في آرائهما لكمال حرصهما وشفقتهما يرون أن المصلحة في فسخ الخطوبة, كل ذلك يرجح جانب الفسخ – بعد استخارة الله سبحانه - لأن الفسخ الآن أهون من الطلاق مستقبلا بعدما تتعقد الأمور وتتشابك العلاقات بعد الزواج وقد يقدر بينهما ولد يجني ثمرة الشقاق والخلاف بينهما.
أما قوله إنه لا أحد سيخطب ابنتكم بعد خطبة دامت عامين فهذا القول مجاف للحقيقة والواقع ولا شك, فكم رأينا من طلقت وكانت في سن متقدمة, وهي مع ذلك صاحبة أولاد, ثم يسر الله لها الزواج, فالأمور كلها بيد الله سبحانه، فإذا أراد بعبده فضلا فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده.
والله أعلم.