عنوان الفتوى: يبدو أن المصلحة في فسخ الخطوبة

2009-02-17 00:00:00
لي أخت مخطوبة منذ عامين لشاب متوسط التدين من أسرة ميسورة الحال ومنصب جيد ولكن دائمي الخلافات والمشكلات تقريبا كل 3-4 شهور تحدث مشكلة كبيرة بينهم ويتم مناقشتها مع والدي ويستطيع بفضل الله المساعدة في حلها ولكنهم دائمي الخلاف وهو شخص عصبي جدا فوق المحتمل فقط مهنته خطيرة طيار فأخبرنا أختي أنه لا بد من التفاهم معه لأنه يكون بين السماء والأرض حفظه الله مع العلم أنها أختي الصغرى23عاما وهى أول من تخطب في بيتنا وغيرها اثنتان وباقي لهم على موعد الزفاف شهران ولكن حدث شيء غريب منذ شهرين معاملته مختلفة جدا يقول لها أنا لا بد أن أغيرك وأن تسمعي كلامي عندما نتزوج سأتركك في البيت وأخرج أعمل مت أريده ولا تتكلمي، بطريقة غير لائقة لما تربينا عليه من القيم واحترام ومودة بين الزوجين ووقع خلاف بينه وبين أخيه لأنه تحدث بطريقة غير لائقة على أختي فرفض أي حوار بين الأسرتين من النساء وتقريبا منذ شهرين لا يوجد أي حوار بين الأسرتين سوى من والدي ووالده ومبرره هو تجنب المشاكل -والآن والدي مصر على فسخ الخطبة وجميع أفراد البيت أيضا موافقون ولكن الخطيب رافض تماما قبول الوضع وعصبي جدا وحاد لدرجة أنه بدأ يغلط على والدي ولا ندري ما الحل مع العلم بأننا صبرنا كثيرا جدا على تلك الصفة ولكن والداي أدركوا عدم سعادة وراحة أختي معه وأنه سيظل دائم الشجار معها -أرجو أن تساعدونا بما هو الحل المثالي لتجنب الخلافات في نهاية الموضوع ويهدد وبقول لا أحد سيخطب ابنتكم بعد سنتين من الخطوبة، مع العلم بأن الاتفاق مع والدي أن الزواج يكون في الشهر 10 الماضي وتم تأجيله لأنه يجهز نفسه وطبعا تعاونا منا معه ووافقنا على التأجيل ، أرجو المساعدة والنصيحة من أهل العلم ، جزاكم الله خيرا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أن الخطبة مجرد مواعدة بالزواج، فيحق لكل من الطرفين طلب الفسخ، ويكره الإقدام على ذلك لغير مصلحة شرعية، وأما إن وجدت مصلحة شرعية فلا كراهة في الفسخ إذاً.

وما ذكرت من كثرة المشكلات بين أختك وخطيبها بسبب غضبه وحدة طبعه, ودوام ذلك على مدى عامين كاملين, بالإضافة إلى ما ألمحت إليه من عدم قوته في تدينه, مع ما انضم إلى ذلك من أن الوالدين وهم أهل النظر اللذين تنتفي التهمة في آرائهما لكمال حرصهما وشفقتهما يرون أن المصلحة في فسخ الخطوبة, كل ذلك يرجح جانب الفسخ – بعد استخارة الله سبحانه - لأن الفسخ الآن أهون من الطلاق مستقبلا بعدما تتعقد الأمور وتتشابك العلاقات بعد الزواج وقد يقدر بينهما ولد يجني ثمرة الشقاق والخلاف بينهما.

أما قوله إنه لا أحد سيخطب ابنتكم بعد خطبة دامت عامين فهذا القول مجاف للحقيقة والواقع ولا شك, فكم رأينا من طلقت وكانت في سن متقدمة, وهي مع ذلك صاحبة أولاد, ثم يسر الله لها الزواج, فالأمور كلها بيد الله سبحانه، فإذا أراد بعبده فضلا فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت