الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أوقعته من طلاق صريح على زوجتك فإنه واقع، ولا اعتبار لما ذكرته من عدم قصد الطلاق. قال ابن قدامة: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية. اهـ
كما أنه لا اعتبار لإيقاعك إياه في الحيض أو النفاس في قول جمهور أهل العلم فيلزمك، ويقع عليك مع الإثم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القائل بأن الطلاق البدعي كالطلاق في الحيض النفاس ونحوه لا يقع، وقول الجمهور أقوى وأرجح.
وبناء عليه، فيلزمك ما أوقعته من الطلاق على زوجتك وهو ثلاث تطليقات، فتبين منك وتحرم عليك، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، قال تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}.
وننبهك إلى أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إذ لا يعمد المرء إلى فراق زوجته غالبا إلا إذا كان بينهما خصومة وشجار وغضب، فلو كان مانعا لما وقع طلاق.
لكن ما وصل بالمرء منه إلى درجة فقد الوعي والإدراك، وغطي على عقله رفع الأهلية ومنع وقوع الطلاق، وغيره من التصرفات؛ لأن صاحبه يصير كالمجنون والمغمي عليه.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 9444 ، 3073 ، 113670 .
والله أعلم.