الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت بقولك فقرر عدم إتمام الزواج تقصدين أن هذا الخاطب قد عقد عليك عقداً شرعياً، ثم طلقك قبل الدخول، فإنه في هذه الحالة يلزمه أن يؤدي لك نصف ما فرضه على نفسه، إلا أن تتنازلوا عنه، لقوله تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:237}.
أما إذا لم يكن عقد عليك فلا يلزمه أن يؤدي شيئاً مما فرضه، لكن إذا تبرع بذلك عن طيب نفس فلا حرج عليك في قبوله، بعد أن تعلميه أنه لا يلزمه شيء، فإن الإنسان إذا أعطي مالاً من غير أن يسأله فلا حرج عليه في قبوله، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 28501.
وعليك الحذر من أن يؤدي قبول هذا المال منه إلى الوقوع معه في أمر محرم، وننبه إلى أنه وقعت في سياق السؤال جملة من الخطأ وهي: شاءت الظروف فالظروف لا مشيئة لها والصواب أن تقولي وشاء الله....
والله أعلم.