الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر من السؤال أن الشركة المسؤول عنها تعتبر مضاربة إذ أن الممول دفع المال إلى السائل وصاحبه المهندس الآخر ليقيما شركة صناعية ويتقاسما الربح مع الممول، وهذه هي المضاربة، وكون العاملين فيها اتفقا مع المالك أن يشتركا معه في رأس المال بما يدفعانه من أرباحهما بعد ذلك لا يخرجها عن المضاربة، وتصير مضاربة منتهية بالمشاركة في رأس المال وهذا جائز بإذن صاحب رأس المال.
ولكن الذي حصل أن الشركة فشلت ولم تحقق أرباحاً وهنا ينظر إن كان الفشل حصل بسبب تفريط العاملين أو أحدهما في عمله فإنه يضمن هذه الخسارة لصاحب رأس المال (الممول) والضمان يكون بقدر الخسارة في رأس المال، وأما إن كانت الخسارة بدون تفريط ولا تعد من قبل العاملين فلا يضمنا، والتزامهما بالضمان باطل، ولا يجوز لصاحب رأس المال تضمينهما إذا لم يتسببا في الخسارة.
وننبه الأخ السائل إلى أن العامل في المضاربة لا يصح أن تكون حصته مبلغاً معلوماً كراتب معلوم وإنما يكون له حصة من الربح شائعة كـ 20% أو 30% ونحو ذلك إن وجد ربح، فقوله في آخر سؤاله إن خسارته وصاحبه كذا ألف لا يستقيم، فلا ربح للعامل أصلاً إلا بعد سلامة رأس المال.
والله أعلم.