الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبخصوص هذه الرسائل فإن كانت متضمنة بعض العبارات المريبة فلا شك أن هذا لا يجوز، وليس هذا من الحب البريء في شيء، وقد سبق أن بينا حكم ما يحصل بين البنات أحيانا مما يسمى بالإعجاب، وذلك في الفتوى رقم: 8424. ومن حقك كزوج العمل على صيانة زوجتك وحفظها من أسباب الفساد.
ولكن إذا وجد من المرأة ما يقتضي تأديبها فقد جعل الشرع خطوات لذلك سبق بيانها بالفتوى رقم: 1103، وليس من هذه الخطوات إخراجها من البيت، وأما الضرب فهو وإن كان واحدا منها فليس هو بأول الحلول، هذا بالإضافة إلى أن ضرب الزوجة له ضوابط سبق بيانها بالفتوى رقم: 69.
وأما إن كانت هذه العبارات عادية، فلا ينبغي أن تؤاخذها بها، وقد تكون الغيرة هي التي دفعتك إلى ذلك والغيرة التي توجب نوعا من سوء الظن بالزوجة تعتبر غيرة مذمومة، وراجع الفتوى رقم: 9390.
ومعالجة هذا الموقف الآن بعد أن حصل ما حصل تتطلب منك الكثير من الحكمة، وينبغي أن تستعين ببعض الفضلاء من الناس ليبينوا لها فضل الزوج على زوجته، وأنها لا يجوز لها الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه وأن يبين لها أيضا أن دافع زوجها الغيرة عليها والحرص على صيانتها وحفظها وأن هذا مما يدل على حبه لها.
والله أعلم.