عنوان الفتوى: المطلقة التي لها أولاد كبار هل يحق لها المطالبة بسكن مستقل

2009-03-03 00:00:00
أنا متزوجة منذ 13 سنة وقمت برفع دعوى على زوجي بإسكاني في بيته الكبير حيث تسكن فيه حاليا مطلقته واثنان من أبنائها أعمارهم 16 و14 سنة، والسبب الظروف الصعبة وزوجي لديه علم وموافق وحكمت المحكمة لصالحي بأن أسكن البيت وتكون المطلقة وأبناؤها في ملحق من البيت.. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فطالما أن هذا الأمر قد رفع إلى المحكمة فكان على جميع الأطراف أن يلتزموا بما حكم به القضاة، ولا معنى للاستفتاء بعد صدور حكم في القضية، لأن حكم القاضي يرفع الخلاف وهو ملزم، وليس كذلك الفتوى.

 وعموما نقول إنه ليس من شك في أن الزوج يجب عليه توفير مسكن لزوجته في عصمته وأولاده الصغار، وأما سكنى المطلقة الحاضنة فقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من لم ير وجوبه ومنهم من أوجبه ومنهم من أوجبه إذا لم يكن للحاضنة مسكن، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 24435 .

كما اختلف العلماء في السن الذي تنتهي عنده الحضانة، والمختار عندنا أن الغلام إذا بلغ سبع سنين يخير بين أبويه فيكون عند من يختار منهما، وراجعي الفتوى رقم: 64894 .

أما سكن الأولاد المحضونين ونفقتهم فهي على الأب، لكنهم إذا بلغوا وكانوا قادرين على الكسب، أو لهم ما ينفقون به على أنفسهم، فلا نفقة لهم.

فإذا كان أبناء زوجك من مطلقته غير قادرين على الكسب، فيلزمه نفقتهم وتوفير مسكن لهم، وتبعا لذلك يلزمه سكن أمهم على قول من قال بلزومه.

والمسكن الذي يلزم الزوج توفيره في حق المطلقات هو المبين في قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ  {الطلاق:6}.

وعلى ذلك، فلا يحق لهذه المرأة أن تطلب الانفراد بالسكن في البيت مع أولادها، وعليها التزام ما قضت به المحكمة الشرعية.

وإن حصل نزاع في غير ذلك، ولم يتم حله بالمصالحة فالمحكمة الشرعية هي صاحبة الاختصاص في فرض الحل المناسب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت