الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب العدل عموما، ووجوب العدل بين الأولاد ذكورا وإناثا في الهبة خصوصا، فقد قال تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ... {النحل:90}.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن أعطى أحد أولاده وحرم آخرين: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ... متفق عليه.
وعليه فإننا نرى أن ما فعلته أمك من هبة بعض مالها للإناث دون الذكور يعتبر هبة جائرة لم يتق الله فيها إذا لم يكن لها ما يبررها شرعا، فينبغي أن ترد، هذا إذا سلمت المال للإناث في حياتها لبناتها، وحزنه حوزا صحيحا.
وأما إذا لم تسلمهن المال ووكلت من يعطيهن المال بعد وفاتها فهذه تعتبر وصية ولا تمضي بعد مماتها إلا إذا رضى بقية الورثة بإمضائها.
وإننا ننصح السائلة أن تحث أمها على العدل في عطيتها، وتبين لها الحكم الشرعي فإن تفضيل بعض الأولاد على بعض يورث الأحقاد والضغائن بينهم، وانظري الفتوى رقم: 103527.
والله أعلم.