الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان التنازل المذكور حصل من البنات وهن بالغات رشيدات فهو تنازل ماض نافذ لأن لبعض الورثة أن يتنازل عن جزء من نصيبه للبعض الآخر كما في الفتوى رقم: 23531.
وليس لهن ولا لإحداهن الرجوع فيه بعد صدوره منهن بالشرط المذكور، وليس على أمهن وإخوتهن إثم بسبب ذلك التنازل، وإذا كان التنازل حصل منهن غير متصفات بالبلوغ والرشد لم يلزمهن ويبقى لهن حقهن الثابت في التركة، وتأثم الأم والإخوة إذا منعوهن حقهن في نصيبهن كاملا من الإرث لما في ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ...{البقرة: 188 }.
وللأهمية راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 65529، 63459، 111826.
والله أعلم.