الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان ينبغي لك أن تطلق زوجتك لعناد أبيها ومنعه إياها من العودة إليك، وإن كان لا يجوز له ذلك، لكن لا تقابل الخطأ بالخطإ، إذ الأولى هو أن تكفر عن يمينك وتتبع زوجتك حتى تأتي بها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.
فالحنث في اليمين لا يستلزم الذنب، بل إن الحنث في بعض الحالات قد يكون هو الأفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم: وإني والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير. متفق عليه.
وننبهك إلى أن الطلاق مما تعتريه أحكام الإسلام الخمسة: الوجوب والحرمة والكراهة والندب والإباحة وقد فصلها ابن قدامة في المغني كما في الفتوى رقم: 12963.
وننصحك بمراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، ومحاولة إصلاح ما بينكما، فذلك خير من الفرقة ما لم يستحكم الشقاق وتستحيل العشرة بينكما. وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 43627، 64660، 31962.
والله أعلم.