عنوان الفتوى: يقيم في الغرب وتعلق قلبه بفتاة نصرانية وتعلقت به

2009-03-08 00:00:00
لقد ابتليت بحب صديقة مسيحية متشددة، وهي أحبتني أكثر، ولكننا لم نمارس الجنس فقط تقبيل. وفي الفترة الأخيرة تبت إلى الله، ولكنني لا أستطيع أن أتركها ولا بشكل رسمي أتزوجها لمعارضة أهلها الزواج من مسلم، نحن كلانا في ألمانيا، وهي ليست ألمانية، أريد الآن أن أتخلص منها أو أن أتزوجها ما هو أفضل شيء حتى أحفظ علي ديني؟ وهي لا تريد أن تسلم أبدا، وأيضا مدة بقائنا هنا محدودة، وهي لا تريد أن ترجع معي لتعيش في بلدي المسلم، ما الحل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإقامة في بلاد الكفار ، خطر على دين المسلم وخلقه ، فلا تباح إلا في حالات معينة وبضوابط تجدها في الفتوى رقم: 23168، والفتوى رقم: 2007.

وقد ظهرت آثار ذلك على سلوكك المخالف للشرع، فالعلاقة بين المرأة والرجل الأجنبي قد وضع الشرع لها حدوداً وآداباًُ تحمي المجتمع من الفساد الأخلاقي، وتحافظ على طهارته، فلم يجعل الله طريقاً للاستمتاع بالمرأة الحرة إلا الزواج، وحرم كل طريق غيره، ولا يعرف في الإسلام ما يسمى بالصداقة بين الرجل والمرأة الأجنبية، وإنما ذلك من عادات الكفار وأخلاقهم الفاسدة، فكيف إذا كانت تلك الصداقة بين رجل مسلم وامرأة كافرة، وجرّ ذلك إلى مقدمات الزنا وفضائح الأعمال؟

فإذا كنت قد منّ الله عليك بالتوبة من هذه الأفعال، فاعلم أن التوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود له، فعليك بقطع علاقتك بهذه الفتاة، وسد كل أبواب الفتنة ومداخل الشيطان، والاجتهاد في إزالة تعلق قلبك بها، وذلك بالاستعانة بالله، وقطع كل الأسباب التي تزيد هذا التعلق، وعدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، وأفضل شيء تحفظ به دينك أن ترجع إلى بلدك المسلم، وتتزوج ذات دين، وإذا لم تتمكن من رجوعك لبلدك، فعليك بالزواج من مسلمة عفيفة ذات دين، فإذا لم تتمكن من ذلك، فعليك بالصوم مع حفظ السمع والبصر، والحرص على صحبة الأخيار الذين يعينونك على الطاعة، ويربطونك بالمساجد ومجالس العلم ، مع كثرة الدعاء والاعتصام بالله.

مع أن الزواج بالكتابية العفيفة يهودية كانت أو نصرانية جائز، لكن لا ننصح به، بل نوصي باجتنابه والابتعاد عنه فإنه يترتب عليه من الآثار السيئة المدمرة للزوج نفسه ولعياله في الدين والدنيا ما يمنع العاقل من الإقدام عليه لو تفكر في عواقبه.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت