الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس في معاشرة العاقد لزوجته ما يدعو للريبة، فالرجل بمجرد العقد الصحيح على المرأة يكون له حق الاستمتاع بها، فهي زوجته، ولكن جرى العرف أنه لا يسمح له بمعاشرتها حتى تزف إليه، فينبغي احترام هذا العرف، أما إذا حدث وعاشر العاقد زوجته، فلا تعد هذه المعاشرة حراماً، فهو قد عاشر زوجته التي أحلها له الله.
وأما احتفاظها بشريط مراسيم الخطبة، فهو غير جائز، وكان عليك أن تمنع ذلك ليس فقط من باب الغيرة عليها وإنما من باب إنكار المنكر مرضاة لله عز وجل، وما كان ينبغي لزوجتك أن تحدثك عن عملها مع هذا الرجل قبل زواجها، لكن ذلك كله لا يجعلك تسيء الظن بزوجتك ، فإن الواجب إحسان الظن بالمسلم ، والأصل براءته من التهمة، واعلم أن الشيطان يفرح بتلك الأمور ويسعى للإفساد بين الزوجين بمثل تلك الوساوس، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم.
والذي ننصحك به هو أن تمسك زوجتك بالمعروف وتجتنب إساءة الظن بها، وتحذر من وساوس الشيطان ونزغاته، وأن تجتهد وإياها في إقامة حدود الله، وتتعاونا على طاعة الله.
وننبه السائل إلى أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين ويترك الإقامة في بلاد الكفار، ولمعرفة حكم الإقامة في بلاد الكفار يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 2007، والفتوى رقم: 23168.
والله أعلم.