الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم توضح لنا ماهية هذا الخطأ الذي كان منك مع هذه الفتاة، فإن كان ما حدث من جنس مقدمات الفاحشة دون الوقوع فيها فيجب عليك التوبة إلى الله سبحانه، ثم لا حرج عليك إن أنت أقدمت على الزواج من هذه الفتاة إن أردت ذلك، وإلا فإنه لا يلزمك الزواج منها.
أما إن كان هذا الخطأ قد وصل إلى الفاحشة – والعياذ بالله – فإنه لا يجوز لك أن تتزوج بها إلا بعد أن تتوبا إلى الله توبة صادقة، فإنه لا يجوز زواج الزاني بمن زنا بها إلا بعد توبتهما؛ كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 38866.
وأما ما تذكره من تخوفك من بعض الأمور التي قد تكون سببا في عدم التوافق، فالأمر في هذا يرجع إليك وإلى تقديرك، لكنا على أية حال لا نرى أن الدراسة عائقا أمام الزواج، بل قد يكون الزواج عونا عليها، أما ما تتوجس منه من معالم المستقبل فلا تشغل نفسك به، فالمستقبل بيد الله سبحانه وحده.
وأما أمر إخلاف الوعد فلم تذكر في حديثك أنك وعدت بالزواج، وحتى إن كان قد حصل منك وعد ثم أردت الرجوع لسبب ما فلا حرج عليك في الرجوع، بل إنه يجوز لك الرجوع دون أسباب؛ ولكن مع الكراهة.
والله أعلم.