الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق بيان حكم ما يعرف بعلاقة الحب قبل الزواج بين الشباب والفتيات، وأن ذلك غير جائز، وانظري الفتوى رقم: 60926.
وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها.
وقد كان الواجب على والديك أن يمنعاك من الكلام معه منذ البداية، فالكلام بين الرجل والمرأة الأجنبية إنما يجوز عند الحاجة المعتبرة شرعاً، وليس اطمئنان كل منكما على الآخر من ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 21582.
فالواجب عليك قطع العلاقة به، سواء كانت عبر الانترنت أو الهاتف أو غير ذلك، ولاسيما وقد أمرك والداك بهذا فزاد الأمر تأكيداً، لكن يمكنك أن تتفاهمي مع والدك بالرفق على عدم التشديد على هذا الشاب في متطلبات الزواج ما دام صاحب دين وخلق.
وننبه السائلة إلى وجوب برها بوالديها وطاعتهما في المعروف، ولتعلم أن حق الأم آكد في البر، وعقوقها من أكبر الكبائر ومما يوجب غضب الله، فلتحذر من كلامها بما لا يليق أو رفع الصوت عليها أو الإساءة إليها ولو بالتأفف، قال تعالى : ..فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا {الإسراء: 23}
واعلمي أن بر الوالدين من أعظم أسباب رضا الله وتوفيقه للعبد، كما أن عقوقهما من أعظم أسباب سخط الله وخذلانه للعبد.
والله أعلم.