الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال غير واضح، ولكن إذا كان المقصود منه هو السؤال عن الزيادة التي يأخذها المقترض... فالجواب أن رد الدين مع الزيادة -قلت أو كثرت- هو عين الربا، وأكل الربا والتعامل به من أكبر الكبائر، وقد ثبت تحريمه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء الأمة، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1746، 16659، 6501.
ولا يغير من حرمة الفوائد على القروض ما ذكرته أيها السائل من كون المقترض شريكا في رأس المال، علماً بأن في سؤالك بعض الغموض، وقد أجبناك بما ظهر لنا منه.. أما تسمية هذه الزيادة بالمصاريف المالية، فإن المصاريف الإدارية أو مصاريف الخدمة الفعلية التي يجوز أخذها تعتبر أجرة، ويشترط في الأجرة تحديدها قبل البدء في العمل، ولا يصح أن تكون نسبة مرتبطة بالقرض، كما أنه يلزم أن تكون تلك المصاريف متناسبة مع العمل والجهد الذي يبذل، أما إن ارتبطت المصاريف الإدارية بالقرض، فكانت تزيد بزيادة المبلغ المقترض وتنقص بنقصانه، فإن ذلك يكفي دليلاً على أنها فائدة وليست أجرة، وبالتالي فإنها تكون حراماً، ويمكنك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 93421.
والله أعلم.