الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أمر الشرع بالعدل بين الأولاد ، ونهى عن التفضيل بينهم، فإذا كان أبوكم يريد أن يكتب لكم أملاكه، بمعنى أنكم تملكون التصرف فيها، ويرفع هو يده عنها، فتلك هبة يجب أن يعدل فيها بينكم، والراجح أن العدل بين الأولاد يكون بإعطاء الذكر مثل حظ الأنثى. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6242.
فإذا أراد أن يعطي لثلاثتكم الذكور المحال التجارية والطابق الأول فعليه أن يعطي البنتين ما قيمته ربع قيمة المحال والطابق الأول، وإذا كانت قيمة الشقق التي يريد أن يهبها للبنات أقل من ذلك فتكون هبته لكم باطلة لما فيها من الجور، ويجب على والدكم رد ما أعطاكم على القول الراجح عندنا، فإذا أصرّ والدكم على تفضيلكم ، فعليكم أن تنصحوه برفق وتخوفوه عاقبة هذا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، كما أنه يؤدي إلى الضغائن بين الأولاد، ويجب عليكم حينئذٍ رد ما فضلكم به صيانة لأبيكم من الظلم، وحفظاً للمودة بين أخواتكم، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 8147 ، والفتوى رقم: 93877، والفتوى رقم: 111025 .
وننبه إلى أن هذه الشقق المؤجرة إذا كانت مؤجرة بغير مدة محددة -كما هو الظاهر- فتلك إجارة باطلة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 9057 ، والفتوى رقم: 27655 . ويجب على المستأجرين تسليمها لوالدكم أو تجديد عقد محدد المدة بالتراضي.
والله أعلم.