الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالشخص إذا دفع ماله إلى آخر ليعمل فيه مقابل جزء من أرباحه، كان هذا التصرف من قبيل المضاربة، ويشترط لها شروط، ومن هذه الشروط: أن الشخص المضارب بالمال لا يضمن الخسارة إلا في حالة التعدي والتفريط، وإذا اشترط صاحب رأس المال ضمان رأس المال أو بعضه، كان شرطا فاسدا لا عبرة به، تفسد به المضاربة. وراجع الفتوى رقم: 72779.
وعليه، فإن اتفاق السائل مع أخيه على ضمان الأخير نصف خسارته اتفاق باطل لا عبرة به، والخسارة كلها يتحملها السائل.
وأما عن حكم النسبة الشهرية التي حصل عليها أخوه فإنه لا يستحقها لفسادالمضاربة، ولكن له على أخيه صاحب رأس المال أجرة مثله مقابل عمله، فينظر كم هي أجرة أمثاله في مثل هذا العمل فيستحقها على أخيه، وما زاد عنها رده، وإن كان نقص طولب صاحب رأس المال بتكميل أجرته، ولأنه لو حصل ربح في هذه المضاربة الفاسدة كان كله من نصيب صاحب رأس المال، فغنم المال له وغرمه عليه.
وينبغي أن يعلم السائل أن المتاجرة في البورصة تكتنفها محاذير شرعية كثيرة، راجعها في الفتوى رقم: 94817.
والله أعلم.