عنوان الفتوى: حكم اختبار الخطيبة للتأكد من ماضيها

2009-03-18 00:00:00
إخواني الأفاضل أفيدوني أثابكم الله.. هل للشخص أن يختبر زوجة المستقبل باختبار شفهي عن ماضيها وأن يتأكد من أنها والعياذ بالله لم تكن لغيره وإن تجاوبت معه في هذا الاختبار وفشلت في النجاح بهذا الاختبار دون أن يلمسها فهل هو ظالم لها وهل يحق لها أن تدعو عليه والله يعلم أني كنت أريدها زوجة لي إلا أن عدم صدها لي شفهيا أثار شكوكي وانفصلت عنها إلا أنها دعت علي بمكالمتها الأخيرة فخفت أن أكون ظالما لها، وأخاف أن أكون قد ارتكبت ذنب الزنا والعياذ بالله ليس مباشرة، ولكن عن طريق الأذن، فأفيدوني أفادكم الله وخوفي من الله أن أكون قد ظلمت أحد عباده يؤرقني ويقلق مضجعي، أرجو منكم سرعة الرد أثابكم الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان القصد باختبارها أن يدعوها ويستميلها إلى فعل محرم ونحوه ليتأكد من شرفها فلا يجوز له ذلك ولو لم يلمسها أو يخل بها، لكن لا حرج عليه أن يتثبت من سلوكها واستقامتها ومحافظتها على عرضها بالسبل والوسائل المشروعة كسؤال بعض أقاربها وجيرانها، والأولى أن يتولى النساء ذلك، وإن بدا له غير ما كان يظن بها وارتاب في أمرها فله فسخ الخطبة والإعراض عنها ولا يكون ظالماً بذلك، وإن دعت عليه لمجرد إعراضه عن خطبتها لأمر بدا له فهي ظالمة معتدية بدعائها فلا يستجاب، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 106058.

وننبهك إلى أنه ينبغي النظر في حال الإنسان وما هو عليه الآن دون التنقيب عن ماض تاب منه وأقلع عنه، كما أن الخطيبة أجنبية عن الخاطب ما لم يعقد عليها عقد نكاح شرعي فلا يجوز له من الحديث معها إلا ما دعت إليه الحاجة كالترتيب لأمر الزواج ونحوه، وأما محاولة استمالتها إلى الحرام لقصد الاختبار أو غيره أو الاسترسال معها في الحديث عن ماضيها ونحوه مما يخدش الحياء فلا يجوز، ولا يلزمها أن تخبر خاطبها به، وعليها أن تستتر بستر عليها إن كانت ألمت بشيء.

 وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28754، 37015، 65738، 105969، 9463.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت