الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى لنا ولك الثبات والرشاد، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تقر بها عينك وتكون عوناً لك على طاعة الله.
أما عن سؤالك، فما دمت راغبا في الزواج قادراً عليه فلا تلتفت لمن يحرضك على تأجيله دون سبب مقبول، ولا تتردد في التعجيل به، عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، واحرص على اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين، ولا تقبل من تقصر في أمور دينها وتتهاون في أمر الحجاب، وراجع في شروط الحجاب الشرعي للمرأة الفتوى رقم: 74264.
وليس في رفضك لمن تتهاون في الحجاب إثم عليك، أو دليل على مبالغتك، وإنما هو دليل على سلامة فطرتك وحرصك على مرضاة ربك.
واعلم أن كون المرأة قد تتغير بعد الزواج وتلتزم بدينها أمر ممكن، ولكن لا يمكن أن يحكم على امرأة معينة بأنها ستتغير أولا تتغير، إذ ذلك أمر يعلمه الله وحده، والمسلم قد أرشد النبي صلى الله عليه إلى التزوج بذات الدين، واعتبار دين الفتاة يكون بحالها عند الخطبة، لا بما مضى من حياتها، ولا بما يأتي من المستقبل.
فاحرص على اختيار ذات الدين، ولا يمنعك من ذلك ما تعلمه من نفسك من تقصير في بعض أمور العبادات، فإنك بذلك تجمع تقصيراً إلى تقصير، لكن عليك أن تحذر من التهاون في إصلاح نفسك وخاصة في المحافظة على صلاة الصبح في وقتها، وعليك ببذل الأسباب التي تعينك على ذلك والتوكل على الله ودعائه لتوفيقك، وانظر الفتوى رقم: 2444.
وأما عن تصوير الحفلات بالفيديو، فإذا كان للنساء فالراجح عدم جوازه، لما يمكن أن يحدث من اطلاع الرجال على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 4026، والفتوى رقم: 27616.
والله أعلم.