الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن علق طلاق امرأته على حصول أمر ووقع لزمه الطلاق في قول جمهور أهل العلم. وحيث إن زوجتك قد خرجت من بيتك وفعلت ما علقت طلاقها على فعله فقد وقع الطلاق في قول الجمهور، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية لزوم كفارة يمين فحسب.
ثم إنك قد حلفت بطلاق الثلاث أنها لا تعود إلى بيتك. وكررته. والقول فيه كالقول في اليمين الأول فالجمهور على أنه إذا حصل الحنث لزم الطلاق وهو هنا ثلاث، وقد سبقتها طلقة فتقع البينونة. وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزم غير كفارة يمين إذا حصل الحنث.
ومحل ذلك ما لم يكن الغضب قد وصل بك إلى درجة فقد الوعي والإدراك، فلم تكن تعي ما يصدر عنك، فإن كان وصل بك الغضب إلى تلك الدرجة فلا يلزمك ما صدر منك؛ لأنه لغو لفقد آلة التكليف وهو العقل كالمجنون والمغمى عليه.
وينبغي رفع المسألة إلى المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللفائدة انظر الفتاوى رقم: 108586،3795، 1496 ،114497.
والله أعلم.