عنوان الفتوى: مُنعت من الزواج بحجة أن أهل خطيبها سيئون
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فولي المرأة في الزواج هو أبوها، فإن لم يكن الأب فمن يليه من العصبات، على ترتيب سبق بيانه في الفتويين: 3804، 5550.
وسواء كان وليك هو عمك أو غيره من العصبات، فإنه لا يجوز له أن يمنعك من الزواج بهذا الشخص إذا كان صاحب دين وخلق، حتى ولو كان أهله بخلاف ذلك فإن هذا لا يضره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتزويج صاحب الدين والخلق، لا من كان أهله أصحاب دين وخلق.
فإن منعك من الزواج منه، فلك أن ترفعي أمرك للقضاء ليجبره على تزويجك منه، أو يزوجك هو رغما عنه، لأنه بمنعه للزواج يكون عاضلا آثما ظالما قاطعا لرحمه.
أما عن عقوبة العاضل في الدنيا والآخرة فهي عقوبة الباغي والظالم، ولا يخفى ما جاء من الوعيد الشديد لأهل البغي والظلم والقطيعة في الدنيا قبل الآخرة، ففي الحديث الذي رواه البيهقي وصححه الألباني : ليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. أخرجه أحمد وغيره وصححه الألباني.
والله أعلم