الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن راتب التقاعد إذا كان من مستحقات الموظف فهو حق له ينتقل إلى ورثته من بعده، فيقسم بينهم كل حسب حصته من التركة، فهو إذاً جزء من التركة، وعلى ذلك فإن هذا الراتب يقسم بين الورثة المذكورين كالآتي: للزوجة ثمنه فرضا لوجود الفرع الوارث لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ ... {النساء:12} ، ولأمه السدس لقوله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء: 12}
والباقي بعد فرض الأم والزوجة للأولاد جميعا ـ الأبناء الثلاثة والبنات الأربع ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، وإخوة الميت وأخواته ليس لهم شيء؛ لأنهم لا يرثون مع وجود الفرع الوارث.
أما إذا كان الراتب منحة من جهة العمل لعيال العامل بعد وفاته، فإنه يكون لمن عينتهم الجهة المانحة، وإذا لم يتعين أحد، بل جعلته لورثته، فإنه يقسم حسب حصصهم من الميراث كما ذكرنا.
والله أعلم.