الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله سبحانه أن يفرج كربك وييسر أمرك، ويصرف عنك السوء، ويفتح لك أبواب الرزق الطيب الحلال.
واعلم أيها السائل الكريم أن ما تقوم به من حديث طويل مع ابنة عمك، ومقابلتها في بيت أبيها تارة، وتارة أخرى بمفردها خارج البيت للاستمتاع برؤيتها أو حديثها، كل هذا لا يجوز، وهو باب من أبواب الشيطان وذريعة قوية للشرور والآثام، ولا يغرنك الشيطان ويزين لك أنك بهذا تبتعد عن الحرام وعن الفتنة، فإنك بفعلك هذا توقع نفسك في قلب الفتنة وتلج إليها من أوسع الأبواب، إذ لا فرق في الحقيقة بين ابنة عمك وبين غيرها من الفتيات فالكل أجنبي عنك.
وأما بخصوص موقف عمك فحاول معه مرة أخرى وكرر المحاولات، وذكره بالله سبحانه وحذره أن يكون حجر عثرة أمام الخير والعفاف، فإن استجاب لك في تعجيل العقد، وإلا فاستعن عليه ببعض أهل الخير والوجاهة عنده، فإن لم يمكنك ذلك فلم يبق أمامك إلا الانصراف عن هذه الفتاة وتركها والبحث عن غيرها ممن هو متاح، أو الصبر والانتظار حتى ييسر لك الله المهر، ولا يجوز لك على أي حال أن تستمر فيما أنت عليه من هذه العلاقة.
والله أعلم.