الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما اشترتيه لزوجك من ثياب وغيرها وملكتها إياه فإنه يكون من جملة تركتها التي توزع بين ورثتها، وليس لك أن تتصرف فيها بهبة ونحوها لأنه من حق الورثة جميعا.
وأما الأغراض المنزلية كأدوات المطبخ، فإن كان العرف قد جرى بأن الزوج يشتريها لبيته كي تستعملها زوجته وليس القصد تمليكها لها -ولعل هذا هو الغالب- فتلك الأغراض ملك للزوج يتصرف فيها كيفما شاء، ولا تدخل في تركة الزوجة، وما كان منها ملكا للزوجة لم يجز لك أن تستأثر به، أو تستعمله حتى تستأذن ورثتها فإن أذنوا لك جاز استعماله، وقد جرت عادة الناس أنهم يتسامحون في مثل هذه الأمور، وأطفالك يرثون أمهم وأنت وليهم فلا حرج عليك في استعمال تلك الأغراض بعد استئذان من سواهم من ورثتها -والد زوجتك وأمها- لأنهما من جملة الورثة إن كانا حيين بعد وفاتها.
وأما الأرض التي اشتريتها وكتبتها باسم زوجتك فإن كانت الزوجة قد استلمت تلك الأرض قبل مماتها وصارت تتصرف فيها تصرف المالك، فإن تلك الأرض تصير من جملة تركتها، ولا عبرة حينئذ بقولك إنك لم تنو هبتها، لأن كتابتها باسمها وتمكينها من التصرف فيها، دليل على الهبة، إلا إذا أقمت بينة على أنك مكنتها من التصرف فيها من باب الوكالة، وأن كتابتها باسمها لم يكن بغرض الهبة، وإن ماتت قبل تسلمها فإنها لا تزال في ملكك ولا تدخل في الميراث.
والله أعلم.