الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمشاهدة الأفلام الإباحية حرام، كما سبق في الفتوى رقم: 3605، كما سبق بيان كيفية التخلص من ذلك في الفتوى رقم: 53400.
كما أن مغازلة النساء الأجنبيات أمر غير جائز وسلوك مشين، وإذا وقع ذلك من رجل متزوج فذلك أشد قبحاً، ودليل على ضعف الدين وفساد الخلق.
أما عن سؤالك، فإن امتناع هذه المرأة عن زوجها بسبب ما ذكرت عنه من أمور منكرة غير جائز، بل هو من الكبائر، ومما يوجب اللعن، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.
كما أنها بذلك تكون عوناً للشيطان عليه، وذلك ما لا يليق بمسلمة.
أما عن إهانة هذا الزوج لزوجته وضربه لها دون سبب مشروع، فذلك غير جائز وهو من سوء العشرة، وفساد الخلق، وذلك غير بعيد ممن يصاحب المفسدين ويجترئ على مشاهدة ما حرّم الله، فالواجب على هذه المرأة، أن تطيع زوجها في أمر الفراش ما لم يكن لها عذر، وعليها أن تنصحه بالرفق وتذكّره بخطر مشاهدة تلك الأمور المحرمة، و تذكّره باطلاع الله عليه وهو يفعل تلك المنكرات، وتشجعه على حضور مجالس العلم، ومصاحبة الصالحين، واستماع الأشرطة النافعة للدعاة المصلحين، مع التنبيه على عدم التقصير في حق الزوج فإن حقه في الشرع عظيم، لا سيما في حق الفراش، وما يتعلق به من التزين والتجمل بما لا يخالف الشرع، كما أن حسن التبعل له، مما يعين على قبوله للنصح، ورده إلى الصواب، وعليها أن تستعين بالله وتكثر من الدعاء فإن الله قريب مجيب.