الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننبه السائل إلى أن حكم الخاطب حكم الأجنبي عن الفتاة التي خطبها ما دام لم يعقد عليها، وانظر الفتوى رقم: 15127، الخاصة بحدود تعامل الخاطب مع خطيبته.
واعلم أن الاختلاط بين النساء والرجال الأجانب على النحو المشاهد اليوم لا يجوز، لكونه مظنة الفتنة، بل هو الفتنة نفسها.
أما عن سؤالك، فإذا كان خروج هذه الفتاة مع بنت خالتها وزوجها إلى المطاعم على وجه لا تؤمَن معه الفتنة، ومن ذلك أن تجلس مع بنت خالتها وزوجها على مائدة واحدة مع ما يصاحب ذلك من الانبساط والكلام ونحو ذلك، فذلك غير جائز، ورفضك لذلك هو من الغيرة المحمودة، ولمعرفة الغيرة المحمودة والمذمومة راجع الفتوى رقم: 71340.
أما قولك: إنك لا تمانع في عملها المختلط لكون مهنتها التطبيب، فلست محقاً في ذلك، فإن عمل المرأة إذا كان فيه مخالطة للرجال لا يجوز إلا عند الحاجة الشديدة مع المحافظة على الضوابط الشرعية، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 37294، والفتوى رقم: 3859.
والله أعلم