الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما إدخالك لمن يكره دخوله بيته ولم يأذن في ذلك فهو محرم شرعاً وعصيان له، وأما تسليمك على من لقيت من قريباتك أو غيرهن في الطريق فلا حرج فيه ولو لم يرض به، لأن السلام حق شرعي للمسلم على أخيه إذا لقيه، فليس للزوج منع زوجته منه، لأن طاعته إنما تلزم في المعروف ولا طاعة في معصية الله.
لكن ينبغي أن يكون ذلك كله بالمفاهمة والحوار الهادئ، وبيان الصواب وإبداء الرأي فيما تختلفان فيه للوصول إلى الصواب، وإلى ما يجمع الكلمة، ويرضي الطرفين مع النظر دائماً إلى الجوانب المشرقة في الحياة الزوجية، وعدم التركيز على الأخطاء واستحضارها، إذ ينبغي أن تنسى وتمحى من الذاكرة حفاظاً على الألفة والمودة بينكما، وسعياً في دوام العشرة واستقرار الحياة الزوجية لكما، فكوني له أمة يكن لك عبداً، وإياك والشعور بالإهانة عند طاعة الزوج في حقه المأذون له فيه شرعاً فلا مذلة في ذلك ولا إهانة، فليحرص كل منكما على إكرام الآخر وإحسان عشرته، ومراعاة شعوره في تجنب ما يكره، وإتيان ما يحب مما لا معصية فيه شرعاً، وللفائدة انظري في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 79881، 109676، 70321، 54632.
والله أعلم.