الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ننصحك بالصبر على زوجتك، وأن تعذرها في تجاوزاتها وأخطائها نظرا لظروف مرضها، وأن تبذل مع ذلك الجهد لعلاجها، لعل الله أن يكتب لها الشفاء؛ وبذا تجتمع لك المصالح كلها.
أما إن تعذر علاجها، أو تبين لك أن هذا راجع إلى سوء خلقها، وليس لمجرد المرض فلا حرج عليك في طلاقها حينئذ.
أما حضانة الأولاد فالأصل أنها من حق الأم إلا أنه في مثل هذه الحالة التي يخشى منها على الأولاد، فإن الحضانة تسقط عنها حينئذ وتنقل إلى من بعدها في الحق كأمها. وتراجع الفتوى رقم: 10233.
جاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ولا حضانة لرقيق...... ولا لمجنون ولو غير مطبق ولا لمعتوه ولا لطفل ولا لعاجز عنها. انتهى. هذا هو الحكم الشرعي.
أما الناحية القانونية فليست من اختصاصنا ولا علم لنا بها.
أما حقوق زوجتك هذه، فإن كانت تفعل هذه الأفعال تحت تأثير المرض دون قصد ولا تمييز فلا لوم عليها فيها، وحقوقها ثابتة لها حتى ولو حال مرضها بينك وبين الاستمتاع بها.
قال البهوتي - وهو حنبلي -: فتجب النفقة حتى ولو تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس .
وقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا. انتهى من الحاوي في الفقه الشافعي . وقد سبق لنا تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 114314.
أما إذا كانت تفعل هذه الأفعال عن قصد منها فلا شك أنها ناشز، والناشز يسقط حقها في النفقة وغيرها.
والله أعلم.