الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هذا الرجل على تلك الحال التي وصفت، فعليك نصحه وتذكيره بالله، وتخويفه عاقبة المعاصي والظلم، ويمكنك أن تستعين في ذلك ببعض أهل الدين، فإذا لم يتغير حاله فليجتمع بعض العقلاء من أقاربه أو غيرهم من أهل الدين والمروءة ليحكموا بينه وبين زوجته، فإما أن يعاشرها بالمعروف، وإما أن يطلقها ويلتزم بأداء حقوقها الشرعية.
وأما عن هذه الزوجة فيمكنك إعانتها عن طريق بعض محارمك بتثبيتها على الدين، وتقوية صلتها بربها بسماع المواعظ النافعة وقراءة الكتب المفيدة وكثرة الذكر والدعاء... وكذلك إعانتها بالمال إذا كانت بحاجة إليه، ولك في ذلك الأجر العظيم إن شاء الله تعالى، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه... رواه مسلم.
والله أعلم.