الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنرجوا أنه لا إثم على والدك، لأنه لم يفعل ذنبا فكتابته للبيت باسم أحد أبنائه لم يكن على سبيل الهبة، ووصيته بقسمة البيت على القسمة الشرعية يثاب عليها إن شاء الله، وأما تنازل البنات عن نصيبهن من الميراث ثم مطالبة إحداهن بنصيبها، فمن تنازلت منهن وهي بالغة رشيدة مختارة غير مكرهة فتنازلها صحيح ويعتبر تنازلها هبة لإخوتها.
وإذا تمت حيازة البيت فليس لها الرجوع في التنازل لكون الهبة تمت وصارت لازمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري وأحمد وغيرهما.
وأما من تنازلت وهي مكرهة أو غير بالغة أو غير رشيدة فلا عبرة بتنازلها، ولها الحق في المطالبة بنصيبها من البيت، وانظر للأهمية الفتوى رقم: 97300، حول التنازل عن الميراث رؤية شرعية اجتماعية، وكذا الفتوى رقم: 71273، وأخيرا بما أنه قد جاء في بيانات السؤال أن السائل مزود ستالايت فإنه من النصيحة أن نحيلك إلى الفتوى رقم: 7901.
والله أعلم.