عنوان الفتوى: وجوب الإنفاق على الزوجة ومعاشرتها بالمعروف

2009-04-19 00:00:00
أبي سعودي وأمي بحرينية، ولي أختان واحدة توأم لي، زوجني أبي من غير رضا أمي، وأخذ نصف مهري وعمري 16 سنة من ولد عمتي، والزوج الآن حارمني من أمي وإخوتي مدة 6 سنوات، وعندي 3 أطفال، أكبرهم 5 سنوات. الزوج لا يعمل، وحارمني من كل حقوقي الشرعية من تعليم ونفقة وزيارة أهلي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أوجب الشرع على الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف، قال تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ  {الطلاق:7}، فينبغي أن تذكري زوجك بأن هذا واجب عليه، وتركه العمل مع قدرته على العمل وعجزه عن القيام بما يجب عليه من النفقة إن لم يعمل يعتبر أمراً محرماً تحريما شديداً.. وعلى كل حال فلك الحق في مطالبته بالنفقة، فإن لم ينفق عليك كان لك الحق في رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليرفع عنك الضرر؛ فإما أن ينفق الزوج وإما أن يطلق.. وينبغي للزوج أن يكون عوناً للزوجة في صلة رحمها، فهذا أدعى لأن تزداد به الألفة بينه وبين زوجته من جهة، وبينه وبين أصهاره من جهة أخرى.

ولا يجوز له أن يمنعها من زيارة أهلها لغير مسوغ شرعي، وينبغي أن تحاوري زوجك في هذا الأمر أيضاً، فإن أذن لك بزيارتهم فقد تم الأمر، وإلا جاز لك زيارتهم ولو لم يأذن لك، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 29930.

ويلزم الزوج أن يعلم زوجته ما هو فرض عين عليها من العلم، وإن لم يستطع ذلك بنفسه وجب عليه أن ييسر لها من الوسائل ما يتحقق به ذلك، وما زاد عن فرض العين فلا يلزم الزوج تعليمه لها، ولكن ينبغي أن يعينها في هذا الجانب على كل حال لتزداد الألفة بينهما وتقوى المحبة، وللمزيد من الفائدة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 54877.

وننصح بالتفاهم بينكما، والتحاور فيما قد يطرأ من خلاف من منطلق مصلحة الأسرة، لا سيما وقد رزقكما الله أولاداً هم في حاجة إلى استقرار الأسرة، وبعدها عن المشاكل لينشؤوا نشأة سوية.. ولا بأس بأن توسطي العقلاء من أهلك وأهل زوجك ليعينوك في حل المشكلة وحصول الصلح، فالصلح خير.

وأما بخصوص المهر فإنه حق للزوجة، ولا يجوز للأب أن يأخذ منه شيئاً إلا عن طيب نفس منها، ويجب عليه أن يرد ما أخذ منه إلا أن يكون قد أخذ ما احتاج إليه من غير إضرار بها، فليس لها حينئذ مطالبته به، ولا يجب عليه رده... وراجعي الفتوى رقم: 7490.. وننبه إلى أنه لا تجوز مقاضاة الأب لهذا السبب، لأن في هذا نوعا من العقوق، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 55794.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت