الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك في تحريم الزواج بزوجة الأب ، وقد سمّاه الله فاحشة ومقتاً قال تعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا {النساء:22}
كما أنّ عقد الزواج الصوريّ الذي يقصد منه استخراج بعض الأوراق الرسمية ، حرام، وهو غش وخداع وتزوير، وانظر الفتوى رقم:96241، والفتوى رقم:61811.
فلا يجوز الإقدام على مثل هذا العقد إلا في حال الضرورة ، كما سبق في الفتوى رقم: 69004.
فإذا كنت قد عقدت هذا العقد الصوري على زوجة أبيك لضرورة ، كما لو كانت لا تأمن على نفسها في البلد الذي كانت تقيم فيه ، ولم يكن هناك طريق لاستقدامها إلى بلدك إلا هذا الطريق ، فأنت معذور فيما فعلته ، وأما إذا لم يكن هناك ضرورة لاستقدامها ، أو كان هناك طريق آخر بدون هذا العقد ، فقد ارتكبت محرماً بإجراء هذا العقد ، والواجب عليك التوبة من ذلك ، بالندم على ما فعلته، والعزم على عدم العود لمثله ، مع الإكثار من الأعمال الصالحة.
وننبه السائل إلى أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين، ويترك الإقامة في بلاد الكفار. ولمعرفة حكم الإقامة في بلاد الكفار يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم : 2007، والفتوى رقم:23168.
والله أعلم .