الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أن يكون النظر إلى المتقدم نفسه، فإذا كان مرضياً في دينه وخلقه فلا يضره حال أهله كيف كانوا، خصوصاً إذا كان سيعيش منفصلاً عنهم. وكذلك العكس فلا ينبغي للرجل الذي يريد الزواج أن ينظر إلى أهل الفتاة، بل ينبغي أن ينظر إلى الفتاة نفسها، فإذا كانت مرضية في دينها وخلقها فلا يضره ما عليه أهلها من القصور، ما لم يترتب على ذلك مفاسد أو ضرر، وذلك لما تقرر في الشريعة من أنه لا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى.
وعليه فلا يجوز لوالد هذه الفتاة أن يرفض من أرادت ابنته التزوج به من الأكفاء أصحاب الدين والخلق، ولا أن يرده، فإن فعل كان عاضلا آثما فتنتقل الولاية إلى غيره من الأولياء أو إلى السلطان على خلاف بين العلماء على ما سبق بيانه في الفتاوى رقم: 52230، 25815، 117864.
والله أعلم.