الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات أمر غير جائز، ولو كان بغرض الزواج لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد والبلايا، أما عن سؤالك فقد أخطأت بإقامة هذه العلاقة والتمادي في محادثة هذا الرجل، وذلك بتزيين الشيطان وتسويل النفس الأمارة بالسوء.
فالواجب عليك التوبة وذلك بقطع علاقتك بهذا الرجل، والندم على ما وقع بينكما من مكالمات والعزم على عدم العود لذلك، وذلك يسير بإذن الله إذا صدقت في الرغبة في مرضاة الله والاستعانة به، وقطع كل الأسباب التي تزيد التعلق به، وعدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، والحرص على تقوية الصلة بالله، وتعلم أمور الدين والحرص على الصحبة الصالحة التي تعين على الخير، مع كثرة الدعاء أن يعصمك الله من الفتن وأن يرزقك الزوج الصالح.
أما ما يتعلق بزوجة هذا الرجل فلا يلزمك طلب السماح منها، وننبه إلى أن زواج الرجل على زوجته ليس خيانة لها، كما أنه لا حرج على الفتاة أن تتزوج رجلاً متزوجاً، إذا رضيت دينه وخلقه.. وانظري لذلك الفتوى رقم: 63239، ولا ينبغي لولي المرأة أن يرفض من يتقدم إليها لمجرد كونه متزوجاً، ولكن ننبه إلى أن الغالب أن الولي يحرص على اختيار الأفضل للفتاة، واعلمي أن الخير كل الخير في الاستقامة والصبر ومخالفة الهوى، كما أن الخسران في اتباع الهوى ومخالفة الشرع.
والله أعلم.